ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٧ - الحديث ٤٥
[الحديث ٤٥]
٤٥عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْمٍ اصْطَحَبُوا فِي سَفَرِهِمْ رُفَقَاءَ فَسَرَقَ بَعْضُهُمْ مَتَاعَ بَعْضٍ فَقَالَ هَذَا خَائِنٌ لَا يُقْطَعُ وَ لَكِنْ يُتْبَعُ بِسَرِقَتِهِ وَ خِيَانَتِهِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ سَرَقَ مِنْ مَنْزِلِ أَبِيهِ فَقَالَ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ ابْنَ الرَّجُلِ لَا يُحْجَبُ عَنِ الدُّخُولِ إِلَى مَنْزِلِ أَبِيهِ هَذَا خَائِنٌ وَ كَذَلِكَ إِنْ سَرَقَ مِنْ مَنْزِلٍ لِأَخِيهِ وَ أُخْتِهِ إِذَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمَا لَا يَحْجُبَانِهِ عَنِ الدُّخُولِ
و قال في الشرائع: في الضيف قولان، أحدهما لا يقطع مطلقا، و هو
المروي و الآخر يقطع إذا حرز من دونه، و هو أشبه [١]. و قال في المسالك: القول بعدم القطع للشيخ في النهاية و جماعة منهم
ابن الجنيد و الصدوق و ابن إدريس محتجا عليه بالإجماع، و الأصح القطع لعموم الآية
و عليه المصنف و جميع المتأخرين، و تحمل الروايات مع اشتراكها في ضعف السند على ما
لو لم يحرز المال عنه، و ينبه عليه الحكم بعدم قطع ضيف الضيف، لأن المالك لم
يأتمنه [٢]. الحديث الخامس و الأربعون:
قوله عليه السلام: و كذلك إن سرق لعدم الإحراز عنهم لا لخصوص القرابة، فلو أحرز عنهم فسرقوا وجب القطع إلا في الوالد إذا أخذ من مال ولده إجماعا و الأم على قول أبي الصلاح.
[١]شرائع الإسلام ٤/ ١٧٤.
[٢]المسالك ٢/ ٤٤٢- ٤٤٣.